الشيخ جعفر كاشف الغطاء
513
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وعنه لمّا سُئل عن كيفيّة الصلاة على محمّد وآله أنّه قال : « تقولون : صلوات اللَّه ، وصلوات ملائكته ، وأنبيائه ، ورسله ، وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليه ، وعليهم ، ورحمة اللَّه ، وبركاته » . وصلاة من صلَّى بهذا النحو يخرج بها فاعلها من الذنوب كهيئة يوم ولدته أُمه ( 1 ) . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في كيفيّتها « قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم ، وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام : أنّه لا ينبغي أن يقال : « كما صلَّيت » بل ينبغي أن يقال : « كأفضل ما صلَّيت وباركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ( 3 ) ولهذا التشبيه وجوه غير خفيّة . الثالث : في استحباب ذكر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وذكر الأئمّة عليهم السلام ، في كلّ مجلس ، وكراهة ذكر أعدائهم . فعن الصادق عليه السلام : « ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا اللَّه ، ولم يذكرونا فيه ، إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة » ( 4 ) . وعنه عليه السلام : « مَن ذكرَ اللَّه ، كتبَ اللَّه تعالى له عشر حسنات ، ومن ذكرَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، كتبَ له عشر حسنات لأنّ اللَّه قَرَنَ رسولَه بنفسه » ( 5 ) . وهو يفيد أنّ من ذكر الآل كذلك لاقترانهم برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 368 ، الوسائل 4 : 1213 أبواب الذكر ب 35 ح 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 316 ح 5 ، أمالي الطوسي : 429 ح 958 ، دعائم الإسلام 1 : 29 ، مجمع البيان 8 : 639 ، الوسائل 4 : 1214 أبواب الذكر ب 35 ح 4 . ( 3 ) قرب الإسناد : 40 ح 130 ، الوسائل 4 : 1214 أبواب الذكر ب 35 ح 4 . ( 4 ) الكافي 2 : 496 ح 2 ، عدّة الداعي : 246 ، 256 ، الوسائل 4 : 1215 أبواب الذكر ب 36 ح 1 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 579 ، الوسائل 4 : 1215 أبواب الذكر ب 36 ح 2 .